مركز الأبحاث العقائدية
42
موسوعة من حياة المستبصرين
أين كانت الأمة : يتساءل الكاتب عن دور الأمة الإسلامية ودور عقلائها بالخصوص ، فيقول : " أين كانت الأمة الإسلامية عندما وقعت مذبحة كربلاء ! ! ! أين كان المسلمون ! ! وأين كان عقلاء الأمة ووجهاؤها ! ! هل كانوا بالحج فشغلوا بمناسكه ! ! أم كانوا غزاة - يجاهدون في سبيل الله ! ! ! أم كانوا نياماً وقد استغرقوا في نومهم فلم يسمعوا صرخات الاستغاثة ، ولا قرقعة السيوف ، ووقع سنابك جيش الخليفة ! ! ! الأدلة القاطعة تشير بأنهم لم يكونوا بالحج ، ولا كانوا غُزّىً ، ولا كانوا مستغرقين بالنوم ، بل جرت أمامهم فصول المذبحة فصلاً فصلاً ، وبالتصوير الفني البطيء ، وأنهم تابعوا وشاهدوا وقائع المذبحة البشعة في كربلاء ، بنظرات ساكنة ، وأعصاب باردة ، تماماً كما يشاهدون فلماً من أفلام الرعب على شاشة التلفاز ، وكان دور الأكثرية الساحقة من الأمة الإسلامية ، ودور وجهائها وعقلائها مقتصراً على المتابعة والمشاهدة باستثناء بعض التعليقات أو الانفعالات الشخصية المحدودة التي أبداها بعضهم همساً وهو يتابع ويشاهد المذبحة ! ! كان بإمكان عقلاء الأمة الإسلامية ووجهائها ، وكان بإمكان أكثرية تلك الأمة على الأقل أن يحجزوا بين الفئتين المتنازعتين قبل وقوع المذبحة ! ! فالوجهاء والعقلاء الذين لا دين لهم يحجزون بمثل هذه الحالات ! ! " . موقف الأكثرية الساحقة : يوضح الكاتب حالة الأمة الإسلامية وموقف الأكثرية فيها ، فيقول : " لم يقف يزيد بن معاوية وحده في وجه الإمام الحسين وأهل بيت النبوة ، إنما وقفت مع يزيد بن معاوية واستنكرت موقف الإمام الحسين وأهل بيت النبوة